الشريف المرتضى

9

الديوان

وأبرزها من بطن مكّة بعدما * أصات المنادى بالصّلاة وأعتما وأن يجعل الوصف الذي قصد به أبو دهبل إلى ناقة مصروفا إلى امرأة ، فقال مرتجلا في الحال : فطيّب « ريّاها » المقام وضوّأت * بإشراقها بين الحطيم وزمزما « 1 » فيا ربّ إن لقّيت وجها تحيّة * فحىّ وجوها في المدينة سهّما تجافين عن مسّ الدّهان وطالما * عصمن عن الحّناء كفا ومعصما وكم من جليد لا يخامره الهوى * شننّ عليه الوجد حتّى تتيّما أهان لهنّ النّفس وهي كريمة * وألقى إليهنّ الحديث المكتّما تسفّهت لمّا أن مررت بدارها * وعوجلت دون الحلم أن تتحلّما فعجت تقرّى دارسا متنكّرا * وتسأل مصروفا عن النّطق أعجما ويوم وقفنا للوداع وكلّنا * يعدّ مطيع الشّوق من كان أحزما نصرت بقلب لا يعنّف في الهوى * وعين متى استطمرتها مطرت دما « 2 » كما يلاحظ أيضا كثرة المقترحات التي ترد عليه من هذا القبيل ومن غير هذا الوزير ، فطورا يسأل إجازة أبيات على وزن مخصوص وقافية ، وتارة يطلب إليه إجازة قول النوّاح المرادي « 3 » أو غيره ، إلى هذا وأمثاله .

--> ( 1 ) في الأمالي : « مسراها » بدل « رياها » . ( 2 ) في الأمالي : « قطرت » بدل « مطرت » . ( 3 ) وهذه الأبيات للنواح المرادي الواردة في الديوان : يا إبلي روحي على الأضياف * إن لم يكن فيك غبوق كاف فأبشرى بالقدر والأثافي * وغارف ومغرف جرّاف فأجابه المرتضى بالقصيدة التي أولها : يا إبلي كونى قرى الأضياف * فليس عند الجود بالإنصاف